تناقش هذه الدراسة فرضية بروز الإسلام الاجتماعي بالمغرب، من خلال دراسة أكبر حركتين للإسلام السياسي، وهما جماعة العدل والإحسان وحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب. تركز الدراسة على مفهوم "الإسلام الاجتماعي"، بما يعنيه من تقديم مساعدات مالية وعينية وخدمات صحية وتعليمية ورياضية وفنية وتربوية للعديد من الفئات والشرائح الاجتماعية. تنطلق الدراسة من إشكالية بروز الإسلام الاجتماعي وعلاقته بمفهوم "فقراء الحضر" في ظل "الأزمة" التنموية التي يشهدها المغرب منذ ثمانينيات القرن العشرين، وإبراز الانعكاسات الاجتماعية على أهم طبقة اجتماعية، وهي الفئات المتوسطة الدنيا والفقيرة. تبين الدراسة أن الحركتين الإسلاميتين المبحوثتين استطاعتا أن تشكلا روابط تضامنية جديدة/ قديمة، قائمة على أساس ديني/ عصبوي، عوضت الأشكال التضامنية التقليدية التي كانت تحتضن الفئات المتوسطة والفقيرة في أوقات سابقة.