توظف الدراسة مقاربات علم الاجتماع الرقمي لتتبّع الرهانات التي يطرحها مفهوم الجماعات الشبكية وسياقات تشكّلها وتطورها أو تفككها نسبة إلى السياق الاجتماعي والسياسي الذي يحتضنها، مع التركيز على أثر ثقافتها في صنع الرأي العام في المغرب. وتنطلق من فرضية مفادها أن الجماعات اليوم لا تنفصل بنيويًا عن معناها التقليدي القائم على التماثل والتلاحم، لكنها تعيد إنتاج نفسها داخل مجتمع شبكي يعزز صعود "الذات الجماهيرية". وتعتمد الدراسة منهج التحليل الشبكي لاستقصاء انتقال الفرد من وحدة مستقلة إلى "شخص جماعي" فاعل داخل فضاءات شبكية لامركزية، أسهمت في إعادة صياغة العلاقة بين السلطة والمجتمع، وبين الفرد والمؤسسات. وتسلط الضوء على انتقال الصراع السياسي والرمزي إلى الفضاء الشبكي، وبروز أشكال جديدة من المشاركة والتعبئة والتأثير، جعلت من الجماعات الشبكية قوة اجتماعية قادرة على توجيه الرأي العام، وأحيانًا صناعته.