تستكشف هذه الدراسة إمكان بلورة نظرية سياسية دولية لأخلاقيات العناية، بوصفها بديلًا من الليبرالية في سياق السياسة الدولية المعاصرة، وتختبر آفاق تفعيلها ضمن حقل العلاقات الدولية، وتسعى في الوقت نفسه إلى استكشاف حدودها المتجذّرة في المركزية الغربية من خلال توظيف منظور ديكولونيالي. وتحاجّ بأنّ النظرية السياسية للعناية، على الرغم من تحدّيها النزعة الفردانية التي تقوم عليها الليبرالية، وما يرتبط بها من تثمين للحرية والاستقلالية والتسامح، فإنها تعيد النظر في السياسة الدولية من دون أن تمسّ عمق البعد الهيمني والكولونيالي للنظام العالمي الذي أسست قواعده ومعاييره الأساسية القوى الغربية، والولايات المتحدة الأميركية على وجه التحديد. كما تشير إلى أن نظرية العلاقات الدولية ذات مركزية أوروبية عميقة، ليس فقط في سرديتها التاريخية لنشأة النظام الدولي الحديث وتوسّعه، بل أيضًا في افتراضاتها المتعلقة بطبيعة هذا النظام وآليات اشتغاله.