تحوّلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بفعل استهداف القيادات الإيرانية، وإغلاق مضيق هرمز، وتوظيف أساليب الحرب الهجينة، إلى أزمة عالمية ذات أبعاد نُظُمية. ولا يتوقف خفض مسار التصعيد في هذه الحرب على الردع وحده، بل يقتضي إعادة بناء مؤسسات إدارة المخاطر، ولا سيما في المجالين البحري والنووي. وبما أن هذه الحرب تندرج ضمن سياسة المخاطر، فإن الأمن يتشكّل من خلال حوكمة انفعالية وضمن فسيفساء أمنية متشظية تضم فاعلين من الدول وغير الدول، في حين تؤدي ديناميات القلق والغضب وتحميل مسؤولية المخاطر إلى تفاقم مسارات التصعيد وإضعاف فرص التفاوض في آن واحد.