أدى صعود ما يُسمى "الأحزاب الشعبوية"، منذ ثمانينيات القرن العشرين، إلى ظهور الألوف من الكتب والمقالات والأعمدة والافتتاحيات الصحفية. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم مساهمة ثلاثية الأبعاد في النقاش المحتدم بشأن الشعبوية في الديمقراطيات الليبرالية: أولًا، تُقدّم الدراسة تعريفات جديدة وواضحة للشعبوية؛ وثانيًا، ترفض الأطروحة القائلة إن الشعبوية ظاهرة "طبيعية - مرضية"، وتحاج بدلًا من ذلك بأن الخطاب الشعبوي بات اليوم سائدًا في سياسة الديمقراطيات الغربية. بل يمكن، في واقع الحال، الحديث عن روح العصر الشعبوية؛ وثالثًا، تحاج الدراسة بأن تفسيرات روح العصر الشعبوية الحالية وردود الفعل تجاهها يشوبها العوار، وقد تُعززها بدلًا من تقويضها.